السيد محمد باقر الخوانساري

385

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

آخر ما ذكره من الرّدّ الكامل والنّقض الشّامل ، على ذلك الملعون - شكر اللّه سعيه الميمون . ثمّ إنّ حكاية حكم شرب الدّخان ، ومسألة استعمال التّتن بآلتيه المعروفتين بالشّطب والقليان ، فهي ممّا قد أشير إليه في جملة من مواضع هذا الكتاب وإلى الرّسائل الكثيرة المصنّفة بالاختلاف في هذا الباب ، وإنّ من جملة من كتب في حرمته هو المولى خليل القزويني المقدّم ذكره وترجمته - والسيّد نصر اللّه الحائري المتأخّر عنوانه ودرجته ، وشيخنا الحرّ العاملي صاحب « الوسائل » المعظم على شأنه وكثير من أخبارية زمانه . قيل : وقد حكى السيّد نعمة اللّه الجزائري في « الأنوار النعمانيّة » : تحريم التّتن عن جمع من معاصريه ، كالمولى علينقى الكمرئى ، والشّيخ فخر الدّين الطّريحى ، صاحب « مجمع البحرين » ، والشّيخ علىّ بن سليمان البحراني رضى اللّه عنهم . قلت : ومراده بهذا الرّجل المتأخّر هو الشّيخ علىّ بن سليمان بن درويش بن حاتم البحراني الملقّب بزين الدّين ، أوّل من نشر علم الحديث في بلاد البحرين ، وكان يدعى بامّ الحديث في ديار العجم ، وهو يروي عن شيخنا البهائي وغيره . وله أيضا « رسالة في الصّلاة » ، « ورسالة في عدم جواز التّقليد » ، وحواش كثيرة على كثير من كتب الفقه والحديث ، ويروي عنه الشّيخ علىّ بن سليمان البحراني وغيره هذا ومن جملة من كتب في أولويّة تركه ، هو المولى عبد اللّه بن الحاج حسين السّمنانى ، صاحب كتاب « تحفة العابدين » في اعمال السّنة ، وكان من تلامذة سيّدنا الدّاماد ، فانّه كتب رسالة في ترجمة رسالة كتبها الحكيم حسام الدّين الماچينى في أحوال التّنباك بأمر السّيّد الأجلّ علىّ بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني ، في حدود عشرين بعد ألف ، قريبا من زمن ابداع صنع آلة هذه الحشيشة كما أفيد . وقد يقال إنّ هذه الرسالة بعينها هي رسالة الحكيم محمّد مقيم بن الحكيم